+964-790-138-6980 tabeiriraq@iraqfoundation.org

النشرة الدورية الثالثة

 لخروق حرية التعبير المسجلة خلال شهري (تموز وآب 2014)

أعدها المعهد العراقي بالتعاون مع المنظمات الشريكة

تغطي هذه النشرة الانتهاكات ضد حرية التعبير في العراق بناءً على الخروق المرصودة من قبل الصحفيين والناشطين في بغداد والمحافظات عبر منفذي: المعهد العراقي والمنظمات الشريكة معه في مشروع (تعبير)، وذلك من خلال جمع الأخبار والتصريحات والصور الخاصة بالخروق على أن تكون موثقة ومن مصادرها، وبعد أن يتم إعادة تحريرها لكي تكون صالحة للنشر. إن مراقبة ورصد الخروق تضمنان عدم حدوث تدهور إضافي في حرية التعبير، ومن المهم تعزيز نشر المعلومات والتعبير عن الرأي عبر هذه النشرة الدورية، وسيرافق هذا الإبلاغ عن الخروق وتوثيقها، عمل المدافعين عن حرية التعبير، وهو الأمر الذي سيعيد الحيوية لجهود المجتمع المدني وسيضع ضغوطاً على الحكومة لتقديم إصلاحات سياسية تحمي حقوق المواطنين بشكل أفضل، وتعزز قيم الديمقراطية.

 

أولاً: قصة مصور السومرية عيسى العطواني

المصدر: معهد أكد الثقافي في محافظة بابل

بتاريخ (29 آب 2014) توجهت برفقة زميلي سرمد بليبل لتصوير معاناة المواطنين بسبب أزمة الوقود في بابل. وبعد وصولنا تم منعنا من التصوير من قبل ملازم أول في الشرطة العراقية الذي لم يسمح لنا بالتصوير. وبعد أن أبرزنا له كل ما نملك من هويات تعريفية. كان رفضه بطريقة لا تعكس أي مهنية أو حرفية لرجل الأمن، ولم نرد عليه بمثل ما تعامل معنا. وبعد أن نفذت كل محاولاتنا أخبرته بأنني سأشتكيه للقانون، رغم أنه يمثل ذلك القانون. عندها قام باعتقالي وزجي في غرفة كانت تستخدم في السابق كمرافق صحية في مركز شرطة الجبل، وقد أهملت تلك الغرفة بسبب طفح المجاري. وبقيت لساعات طويلة مسجوناً في هذه الغرفة التي تسببت باختناقي وعودة مرضي بسبب الروائح الكريهة التي تنبعث من الغرفة. وبعد اتصال زملائي في قناة السومرية تم الإفراج عني.
يبدو لي أن كل ذنبي هو أنني أردت أن أنقل معاناة أبناء مدينتي، فكانت مكافئتي على ذلك الاعتقال، وهذه كانت مكافئة العشر السنوات من العمل في الصحافة والركض وراء متاعبها.  لذلك قررت الآن أن أحرق جميع الهويات التي زودتني بها المحافظة وقيادة الشرطة فلا حاجة لي بها بعد الآن، وهذه صور اعتقالي في غرفة المرافق الصحية لمركز شرطة الثورة في محافظة بابل:

post3_a4

 

ثانياً: إصابة فريق تصوير الحرة – عراق في منطقة جرف الصخر

أصيب مراسل قناة الحرة ومصورها بجروح مختلفة أثناء تغطيتهما لاشتباكات مسلحة في ناحية جرف الصخر 45 كم شمال الحلة في يوم الأحد 13‏/07‏/2014. وذكر مصدر أمني في شرطة بابل أن مراسل قناة الحرة عراق ميثم الشيباني والمصور ميثم الفتلاوي أصيبا بجروح أثناء تغطيتهما اشتباكات مسلحة وقعت في منطقة الرويعية التابعة لناحية جرف الصخر شمال الحلة وذلك إثر كمين نصبه مسلحون في جرف الصخر. وأضاف أن الصحفيين كانا برفقة الفرقة الذهبية ، وأشار الى أن القوات الأمنية هرعت الى نقل المصور الذي يعاني من جراح بليغة والمراسل الى مستشفى الحلة التعليمي لتلقي العلاج اللازم.

وقد ذكر تقرير نشره المعهد الدولي لسلامة الصحفيين (INSI)، أن 6 صحافيين قتلوا في العراق أثناء تغطيتهم للقتال الدائر بين القوات الأمنية وعناصر تنظيم داعش، وأشار إلى أن المصورين الصحافيين كانوا الأكثر استهدافا خلال القتال الدائر حيث قتل 3 مصورين منذ مطلع العام الجاري. وتعد سورية وباكستان من أخطر الأماكن في العالم على الصحفيين، حيث أكد التقرير مصرع 5 صحفيين في العام الحالي. وخلص التقرير إلى أن 61 صحفيا على الأقل لقوا مصرعهم خلال تغطيتهم للنزاعات هذا العام، وهو رقم أعلى من الرقم المسجل السنة الماضية خلال نفس الفترة حيث قتل 40 صحفيا خلال النصف الأول من سنة 2013، وبحسب تقرير المعهد الدولي لسلامة الصحفيين يصنف العراق بأنه رابع أخطر مكان على الصحافيين في العالم.

 

المصادر

http://al-janoob.org

http://www.alzawraanews.com/

http://www.mustaqila.com/

 

post3_e3

ثالثاً: بعد سنتين من الاعتقال بتهمة الرشوة، إطلاق سراح الناشطة زينب الكعبي لعدم ثبوت أدلة تدينها.

في 28 آيار 2012 تم اعتقال الإعلامية والناشطة النسوية زينب الكعبي مديرة منتدى بغداد الثقافي من قبل قوه خاصة تابعة للحكومة، لاتهامات اختلفت الروايات عليها. ويبدو أن الاتحادات والمنظمات العراقية التي تعني بالإعلام والصحافة قد نسيت أو أغلقت ملف الكعبي مثلما تم إغلاق ملفات العديد من الأسماء الصحفية والإعلامية والسياسية سوى محاولات من بعض المنظمات التي تعنى بالإعلاميات العراقيات لإطلاق سراحها، وإعادة محاكمتها فان مصير الكعبي بقي مجهولاً حتى الإعلان عن إطلاق سراحها مؤخراً.

وقد أكد إعلاميون وناشطون على صفحات الفيسبوك إطلاق سراح زينب الكعبي، وكان منتدى الإعلاميات العراقيات قد نجح في إعادة محاكمتها بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 18/2/2013، لعدم ثبوت الأدلة الكافية لإدانتها.

المصادر

https://ar-ar.facebook.com/pages/شبكة-النساء-العراقيات-Iraqi-Women-Network

www.alzawra.com

 

post3_f4

 

رابعاً: حجب خدمة الانترنت في مناطق كبيرة في العراق

منذ أن أعلنت وزارة الاتصالات عن إيقاف خدمة الانترنت في العراق بشكل كامل في الأسبوع الثاني من شهر حزيران 2014، وهذه الخدمة تكاد تكون معدومة في المحافظات التي تشهد صراعاً مسلحاً لم تتضح نهايته.

وكان وكيل وزارة الاتصالات أمير البياتي قد ذكر بتاريخ 14 حزيران 2014، إن وزارة الاتصالات تسعى بكل السبل لوقف الدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي من خلال منع تنزيل برامج البروكسي الذي يتيح للمستخدمين الدخول الى المواقع المحجوبة. وأوضح إن الوزارة تعمل كل ما وسعها لمنع وسائل الإعلام التي تسعى لنشر الشائعات وإضعاف المعنويات القتالية للمقاتل أو الشارع العراقي من السيطرة على خدمات التواصل الاجتماعي.

يشار الى أن الحكومة العراقية حجبت مواقع التواصل الاجتماعي في كل أنحاء العراق، بما فيها خدمات تويتر وفيسبوك وواتس أب. وتأتي إجراءات الحجب فيما ارتفعت حدة التوتر الأمني في البلاد، منذ احتلال مدينة الموصل

وأوردت مواقع أخبارية الكترونية أن عدداً من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العراق أفادوا بحجب كافة مواقع التواصل الاجتماعي بما فيها تويتر، وفيسبوك. وأشار البعض إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل الأحداث الراهنة التي يشهدها العراق. وكشف مجهزون رئيسيون للإنترنت في العراق عن صدور أوامر بحجب موقعي (الفايبر) و(واتس آب) من قبل وزارة الاتصالات العراقية، ليضافا إلى سلسلة مواقع أخرى تم الإعلان عن حجبها.

ومنذ بدء هجمات داعش على المدن العراقية اتخذت الحكومة إجراءاً بحجب خدمة الانترنت عن عدد من المحافظات مما أثر سلباً على عموم القطاعات في تلك المحافظات لكن قطاع الإعلام كان الأكثر تضرراً من هذا الإجراء. وفيما يتعلق بمحافظة ديالى أدى انقطاع خدمات الانترنت الى تعقيدات بالغة في عمل الإعلاميين الذين وجدوا صعوبة بالغة في إيصال المواد الإخبارية والمعلومات لوسائل الإعلام التي يعملون بها وهي في الغالب تقع في العاصمة بغداد أو محافظات الإقليم أو خارج القطر فضلا عن عدم تمكنهم من متابعة تطورات الأحداث ومجرياتها وما ينشر منها في وسائل الإعلام ومدى تطابقه مع حقيقة ما يحدث على الأرض. يقول احمد الرسام الذي يعمل مراسلاً لفضائية الرشيد انه قد اضطر الى استخدام سيارته الشخصية لإيصال المواد الإخبارية لقناته أو إرسال المواد الإخبارية عبر سيارات الأجرة العاملة على خطوط النقل ما بين محافظة ديالى وبغداد وهذا ما رفع من كلفة إنتاج تقاريره فضلا عن تأخر وصول تلك التقارير الى مركز الإنتاج الرئيس للفضائية وانه قد واجه صعوبة كبيرة خلال فترة انقطاع خدمات الانترنت. ويقول علي الصوفي الذي يعمل نائبا لرئيس تحرير جريدة ديالى الأسبوعية التي تصدر بذات المحافظة ” واجهتنا صعوبة كبيرة في تحرير المواد الإخبارية خلال الفترة التي شهدت انقطاع الانترنت عن المحافظة حيث اضطر المندوبون الى التنقل بواسطة العجلات لإيصال المواد الإخبارية والتحقيقات التي يجرونها الى مقر الجريدة بمركز المحافظة مما اثر سلبا حتى على المستوى الفني للمطبوع كما اضطرت إدارة الجريدة لاستخدام ذات الأسلوب البدائي في إيصال أعداد الجريدة الى المطابع في العاصمة بغداد من أجل انجاز التصاميم مما اثر أيضا على مستوى الإخراج الفني وتأثرت عموم فعالياتنا للتواصل مع زملائهم في بقية مناطق المحافظة وفي الوقوف على التطورات على الأرض بالوقت المناسب.

وتجدر الإشارة الى أن قطع خدمات الانترنت عن المحافظة قد مثل عائقا أمام نشطاء المجتمع المدني في رصد الأحداث وتقييمها وفي اتخاذ المواقف اتجاه الأحداث عموما خاصة وإن مناطق سكنية عديدة قد شهدت معارك مابين زمر داعش والقوات العراقية مما قد يرافقه خروق لحقوق الإنسان ضد المدنيين فأدى ذلك الى تعذر توثيق الأحداث وتقييمها واتخاذ المواقف المناسبة خاصة وان المناطق التي شهدت القتال قد حدثت فيها عملية نزوح واسعة وسقط العديد من الضحايا المدنيين قتلى بسبب المعارك فضلا عن الاعتداءات على الممتلكات الخاصة التي لم تتمكن المنظمات المدنية من تحديد القائمين بها أو الحصول على المعلومات الكافية عن الانتهاكات بسبب ضعف وسائل الاتصال مع المجتمعات المحلية. وعلى المستوى الاجتماعي يقول صلاح مسعود وهو رئيس منتدى الفرق الشعبية إن قطع الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي قد أدى الى ضعف استقاء المعلومات من مصادرها الصحيحة وانتشار الإشاعة مما وسع من أنشطة الجماعات المسلحة في المحافظة . كما أدى انقطاع الانترنت الى التأثير على عمل الدوائر الخدمية كمديرية الجنسية والجوازات وصرف رواتب المتقاعدين وعدد من الدوائر الأخرى.

المصادر

http://www.almustaqbalnews.net/

تعبير ديالى

 

خامساً: داعش تهدد بذبح الصحفي رعد محمد رمضان

بعد اختطاف الصحفي رعد محمد رمضان العزاوي من قريته (سمرة) الواقعة شرق تكريت والتابعة الى ناحية العلم، التي تسيطر عليها مجموعات من مسلحي داعش، إضافة الى شقيق له بتهمة رفض وجود التنظيم في محافظة صلاح الدين، وفي 07‏/09‏/2014 أعلنت عصابات داعش عن نيتها لتنفيذ حكم الإعدام به ذبحاً دون ذكر التاريخ على الملأ، ولكن تم إبلاغ مواطنين إن التنفيذ سيكون في سوق يسمى “البورصة” وسط ناحية العلم.

والصحفي رعد العزاوي متزوج ولديه أطفال، وسبق أن عمل في المكتب الإعلامي لمحافظ صلاح الدين، إضافة الى عمله في قناة “سما صلاح الدين”، التي يُلاحق أغلب العاملين فيها من قبل مسلحي داعش.

وكانت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين (CPJ) قد أشارت الى أن العراق مازال يحتل المرتبة الأولى بين البلدان التي لا يدان فيها مرتكبي جرائم القتل بحق الصحفيين. وذكرت اللجنة في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي للصحافة الذي يوافق الثالث من مايو، أن العراق ” يتسم بأسوأ سجل في العالم في مجال الإفلات من العقاب”. وقال التقرير إن 93 صحفيا قتلوا في العراق خلال العقد الماضي “ولم تتم إدانة أي من مرتكبي جرائم القتل.” وتعتبر الحالات بأنها لم تُحل عندما لا يتم الوصول إلى حكم إدانة ضد مرتكبي الجريمة. وتعرِّف لجنة حماية الصحفيين جريمة القتل بأنها القتل المتعمد ضد صحفي معين على خلفية عمله في الصحافة. وتشكل جرائم القتل سبب أكثر من 70% من حالات وفاة الصحفيين المرتبطة بعملهم، حسبما وجدت أبحاث لجنة حماية الصحفيين. ولا يتضمن هذا المؤشر حالات قتل الصحفيين أثناء الأعمال الحربية أو حالات الوفاة التي تحدث أثناء أداء مهمات خطرة مثل الاحتجاجات في الشوارع.

وأشارت لجنة حماية الصحفيين إلى أنه في أواخر عام 2013 وقعت تسع جرائم قتل جديدة في غمرة تمرد جماعات مسلحة، فكسرت هدوء سنتين على صعيد العنف الفتاك الذي يستهدف الصحافة في العراق. وقُتل ثلاثة من الضحايا، إضافة إلى اثنين من العاملين في الإعلام، في هجوم واحد ألقى خلاله مقاتلون مسلحون القنابل على محطة تلفزيون “صلاح الدين” في تكريت ثم اقتحموها في 23 ديسمبر.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، المرتبط بتنظيم القاعدة، مسؤوليته عن الهجوم واتهم المحطة التلفزيونية بالقتال ضد أهل السُّنة، حسب ما ذكره التقرير.

 

المصادر:

http://www.jfoiraq.org/

http://www.skynewsarabia.com/

http://www.faceiraq.com/

 

About the Author

Leave a Reply

*